الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
ومن قال: ماذا علي لو ذهبت إلى الوالي فقلت: إنّي طلقتك ثلاثا ولم يطلق؟ فلا تطلق.
وقوله: لو قلت لأهلك: إني طلقتك ولم يكن طلق؛ فلا تطلق.
وقوله: لو قلت: أمّ عمرو طالق، لكان ذَلِكَ إِليَّ؛ فلا تطلق.
وقوله: لقد أغضبتني بالأمسِ حَتَّى أردتُ أن أقول: أنت طالق، ثُمَّ دفع الله ذلك؛ فلا تطلّق، وَكُلُّ هذا فيه اختلاف ورأينا ما قلنا فيه.
وقوله: فلان طلق امرأته، فقالت له: زوجته كيف قال لها؟ قال: أنت طالق؛ فقالت: أنت طلّقتني؟ فقال: لا؛ فلا تطلّق بالحكاية في ذلك حَتَّى يعزم على
الطلاق، قال الله: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
ومن جعل طلاق زوجته في يد رجل؛ فليس له أن يؤلي ولا يظاهر، وإن مات الذي جعل في يده الطلاق ولم يعلم الزوج أَنَّهُ طلق؛ فلا طلاق حَتَّى يعلم. و من جعل طلاق امرأته في يدها، فقالت: لا، ولا كرامة له، ثُمَّ طلّقت نفسها
في / 606 / مجلسها؛ فقد قيل: إنّ ذلك ليس بشيء؛ لأنها لم تقبل الطلاق. وإن طلق الوكيل وقال: نويت ثلاثا فليس له نيَّة. وإذا طلق ثلاثا وقال الزوج: أردت واحدة، فإذا جعل الطلاق بيده بانت منه. وإن جعل طلاقها بيدها ثُمَّ نعسا في مجلسها ثُمَّ انتبهت فطلّقت نفسها، إِنَّ النعاس افتراق ولا يقعُ طلاق.
1) سورة البقرة: 227.
2) في (س): يطأ.
3) في (س): "ولا يقطع"، وهو سهو.
1641