الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وإن قالت من بعد أن افترقا من مجلسها: إني كنت طلقت نفسي في ذلك المجلس؛ فقال من قال: القول قولها وعليها يمين. وقال قوم: لا تصدق بعد
الوقت.
ومن طلبت إليه امرأته || عليه || الطلاق فقال قد طلقتك، ثُمَّ قال: عَنِيت الطلاق الأول، وقد كانَ طلقها وردّها؛ فَأَمَّا الحاكم إذا رفعوا إليه حكم عليه. وإن
لم يرفع إلى الحاكم وصدقته امرأته [لا تطلق]؛ وقال قوم: حَتَّى يكون ثقة. وإذا قال الرجل لامرأته: أنتِ طالق ثلاثا إن خرجت، قال ذلك مرارا، ثُمَّ قال في آخر الكلام إلا بإذني؛ فإن كان الكلام متصلا فله استثناؤه. وإن كان إِنَّمَا حضرته النيَّة في آخر قوله في الاستثناء لم ينفعه ليما مضى من الطلاق قبل نيته، حَتَّى تكون النية في الاستثناء قبل ذكر الطلاق.
وإذا قال: إن خرجت من منزلي إلا بإذني فأنتِ طالق؛ فإن خرجت بلا إذنه من باب المنزل طلقت. وإن أذن لها مرة واحدة ثُمَّ خرجت بعد ذلك فقد بر، ولا يضرها ما عادت خرجت؛ لأنه قد أذن لها. وإن قال: إلا بأمري فقد بر إن شاء الله، وإن قال: إلا بعلمي، فإن خرجت وهو يعلم بذلك ويراها؛ فقد خرجت
بعلمه ولا يحنث، ولها الخروج بعد ذلك، وسل عنه إن شاء الله.
وإن قال: أنت طالق إن خرجت إلى أمّك، فخرجت من الدار ذاهبة إلى أمها طلقت. وإن قال: إن ذهبت فإذا انقلبت ذاهبة طلّقت. وإن قال: إن مضيت إلى
أمك فأنت طالق؛ فحطَّت خطوات ماضية إلى أمها طلقت.
1642