الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧جامع البسيوي
ى (661535) ص
كتاب أحكام الأسرة
وإن حلف بطلاقها لا يخرج إلى بلد فلانة؛ فخرج إلى بعض الطريق ثم رجع
فَإِنَّها تطلق؛ لأنه قد خرج.
والذي طلّق زوجته إن خرجت إلى بيت فلان إلا بإذنه، وأراد سفرا وطلبت إليه فأبى، ثُمَّ قال: اللهم إنّي قد أذنت لها، ولم تسمع هي قوله، وخرج هو وذهبت إلى بيت فلان؛ فقد وقع الطلاق ولا ينفع ذلك الكلام. وإذا كانت المخاطبة بين الرجل والمرأة ثُمَّ طلّق ولم / 607/ يسم باسمها،
واحتجَّ أَنَّهُ لم يُردها لم يقبل منه ذلك. وإن لم تكن بينهما مخاطبة قبل قوله. وإن طلق فقال: أردت النخلة أو الدابة؛ فقد قيل: لا يقبل قوله حَتَّى
يسمي، ويقول: يا دابة، أنت طالق أو يا نخلة.
وقد قيل: إنَّ المرأة إذا صدقت زوجها فيما قال إنَّه نواه من الطلاق؛ وسعها المقام معه. وقال بعضهم: لا يجوز لها تصديق، وقد سمعت الطلاق، ولا تحل لها الإقامة معه مع ذكر الطلاق لها. وقال آخرون: إن كان ثقة صدق إذا كان معروفا بالصدق.
ومن رأى في النوم أَنَّهُ طلّق زوجته لم تطلق، ولو قص ذلك عليها إذا أحال
ذلك إلى الرؤيا.
ومن حلف لا يمسي؛ فالمساء الليل، وإن خرج قبل الليل لم يحنث. وَأَمَّا العشي فمنذ الزوال يدخل العشي.
وإن قال: لأفعلن العشية؛ فمنذ تزول الشمس، إلا أن تكون له نية في وقت فله نيته.
1643