الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
جاءت الآثار: أنّ ذلك لا يلزمه. وفي الحديث «أَنَّهُ لا حِنتَ عَلَى
مُغتصب، وَلَيسَ عَلَى مَقهُورٍ عَقدٌ وَلَا عَهدٌ.
وكذلك لو أوثق عبد سيّده وقال: اعتقني وإلا قتلتك، فأعتقه لم يعتق. وكذلك لو دلته امرأته بحبل في طوي"، وقالت: طلقني وإلا أرسلت بك الحبل؛ فطلق أَنَّهُ لا يلزمه. وقد قيل: إن طلّق ثلاثا طلقت اثنتين وتبقى عنده
بواحدة إلا أن تطلب ثلاثا. وكذلك السلطان، والله أعلم.
وفي رجل قال لزوجته: إن دخلت موضع كذا وكذا فأنت طالق، فقالت: قد دخلت، قال: طلقت. وإن قالت بعد ذلك: لم أدخل أو لم أفعل، قال: هي امرأته،
ثم قالت بعد ذلك: قد فعلت، قال: هي كاذبة، ولا يقبل قولها بعد ذلك. وإن حدَّ لها في وقت؛ فقالت: قد فعلت فيه صدقت، ولا تصدق بعده، ولا يقبل قولها بعد ذلك.
وَأَمَّا إن حلف بطلاقها إن نامت ليلة حدّها عريانة، فقالت: قد نعست
عريانة؛ فالقول قولها، والله أعلم، وسل عن ذَلِكَ.
وإن قال: ليبيتن عريانا، فقالت: قد بات عريانا؛ لم يُقبل قولها، والله أعلم.
1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
2) رواه الدارقطني عن أبي أمامة بلفظ: «لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينُ»، كتاب النذور، ر 4401. (3) الطوي: جمعه أطواء، وهي: البئر المطوية بها الحجارة. انظر: العين؛ واللسان، (طوي). 4) في (س) و (خ): كذابة.
ه) كذا في (ت)، وأشار إلى نسخة فقال: "خ نمت". وهي النسخة (س) و (خ).