الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وهو يراها فقد علم ولا يحنث، وليس عليها أن تستأذنه مرة أخرى، وكلما
شاءت لبست ثوبها إن شاء الله.
وبيع الطلاق للمرأة وغيرها جائز، وإن باع الرجل لامرأته طلاقها بأكثر من صداقها فجائز عندهم. وإن اشترت المرأة طلاقها فهو خلع، وقال قوم: حَتَّى تطلق.
وَأَمَّا رهن الطلاق ففيه اختلاف، فبعض ثبته وبعض أبطله، وإذا لم يكن الرهن إلا مقبوضا فليس ذلك بشيء يثبت، والذي أجازه إذا جعله في يده رهنا بحق وكذلك إن جعله في يد زوجته بحق، فقد ثبتوا ذلك في يدها بِالْحَقِّ إلى أجل. فَأَمَّا هبة الطلاق فلا تثبت؛ لأنَّ الهبة لا تكون إلا بقبض.
وَأَمَّا إذا جعله في يد وكيل جاز، وإذا طلّق الوكيل وطلق هو ثبت ذلك، فإن جعله
مرسلا فهو في يد الوكيل حَتَّى يتتزعه، وإن كان إلى أجل فهو إلى ذلك الأجل. وإن قال: إذا خلا وقت كذا وكذا فطلق، فَإِنَّما تطلق في ذلك الوقت لا غيره. ومن حلف بطلاق زوجته لا يطلب إليها نفسها، فركضها برجليه فأتته فجامعها، فإذا ركضها لتجيئه وجامعها؛ فقد طلب إليها نفسها إلا أن تكون له نيَّة أن يطلب بلسانه، وإن أنته هي من غير مطلب منه لم تطلق.
وقد اختلفوا في طلاق الولي / 612 / لامرأة المعتوه والمغلوب على عقله؛ فقال قوم: له أن يطلق. وقال آخرون: ليس له أن يطلق. وكذلك امرأة الأعجم فلا طلاق لوليه.
1) في (س): حين.
1651