جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإن حلف لا يحضر لأخيه فرحا ولا حزنا، فمات أبوه وحضر جنازته، فلا

حنث عليه إذا كان إِنَّما حضر لنفسه، وسل عن ذَلِكَ.

وإن حلف لا يحضر لأخيه فرحا ولا حزنا فمات أخوه وحضر جنازته، فلا حنث عليه؛ لأنَّ الميت لا فرح له ولا حزن.

والذي يقول: امرأته طالق ليدفعنَّ إلى فلان حقه في أيامه هذه، فهو فيما بينه وبين عشرة أيام على قول، فإن لم يدفع حنث.

والزمان عندهم سنة، وقال قوم: أربعة أشهر. وأقل الحين: غدوة، وقال قوم:

ثلاثة أيام. وقال: ستة أشهر، واختلافهم في الحين كثير".

والذي قال لامرأته: أنت طالق إن دخلت موضع كذا وكذا إلا لأمر شديد، وكان أمر شديد فدخلت، فإن دخلت من بعد لغير أمر شديد طلقت، وليس لها أن تدخل إلا لأمر شديد.

والذي يقول لامرأته: إن بدأتك بكلام فأنت طالق، فقالت هي: إن بدأتك بكلام فعبيدي أحرار. فيبتدئها بالكلام بعد كلامها فلا تعتق العبيد ولا تطلق المرأة؛ لأنه حين حلف عقد يمينا، وحلفت هي فابتدأته بكلام فبر من اليمين وخرج منها / 615 / وكلَّمها فقد ابتدأها بعد يمينها، فخرجت هي -أيضا- من اليمين. والذي يقول لامرأته: أنت طالق إن دخلت دار فلان إلا في وقت كذا وكذا، فإن دخلت في غير ذلك الوقت طلقت، ولا تطلق إن دخلت في ذلك الوقت، وبالله التوفيق.

1) إشارة إلى تفصيل ذلك فيما سبق.