جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإن قال: أنت طالق إن لم تكلمي فلانا اليوم أو غدا أو بعد غد، فلم تكلمه في الأيام جميعا طلقت، ولا تطلق حَتَّى تمضي الأيام ولم تكلّمه، وفي

هذا اختلاف، وقد قال بعض خلاف ذلك.

وفي رجل قال لرجل طلب إليه، قرضا، فقال له: إنَّهُ حلف بطلاق امرأته أنه لا يقرض أحدا قرضا، ثُمَّ إِنَّهُ بعد ذلك أقرض رجلا آخر. وقال الأَوَّل: مطول، وقال: إنَّه لم يكن حلف، فبعض قال: إن حاكمته حكم عليه لها بالطلاق، وإن صدقته وسعها المقام معه، وقال آخرون: ليس لها تصديقه.

وإذا قال الرجل لامرأته: قد طلقتك، وقد عنيت الطلاق الأول، وقد

كان طلقها من قبل فإنّها تطلّق، ولا يصدق حَتَّى يقول: قد كنت طلقتك. فَأَما قول الرجل: لو ذهبت إلى الوالي فقلت إني طلقتك، فهذا فيه اختلاف. ورأينا أنَّ ما كان مثل هذا من طلاق الحكايات والأخبار لا يقع به طلاق حَتَّى يطلق هو بقصد، كما قال الله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ). ولا يقع الطلاق إلا بالعزم عليه مع العقد وتصريح الكلام بالطلاق، ما لم

يکن غلط في القول، والله أعلم.

1) مَطُولٌ ومَطَالٌ: مِن المَطْلُ، وهو: التّسويفُ بالعِدَةِ والدَّيْنِ، كالامتطالِ والمُماطَلَةِ والمِطالِ. يُقالُ: ما طَلَني

بحقي ومطلني حقي. انظر: العين؛ القاموس المحيط، (مطل).

2) في (س) و (خ): وقال.

3) سورة البقرة: 227.

4) في (س): القصد.

1659