جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

مسألة: فيها حجة عن بعض مخالفينا في الطلاق

وقال: إن طلاق المكره وعتقه ونذره ويمينه واقع، قال: وإِنَّمَا ذَلِكَ لِما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ ثَلاثًا جِدهُنَّ جِدٌ وهَزَهُن جد: الطلاق، والعتاق، والنكاح». وروي أنه قال: ثلاث لاَردَّ فيهنَّ: الطلاق، والعتاق، واليمين»، وهذه الأشياء يستوي فيها الجد والهزل.

قال: فدلَّ أَنَّ ذلك يستوي فيه الطوع والكره؛ لأنه قال: إن كان الهازل غير مريد له ولا قاصد إليه، والكره غير مريد له ولا قاصد إليه، فلما كان الهازل بالطلاق يقع طلاقه بوجود لفظه، وإن لم يكن مريدا له، قال: والدليل على ذلك أن المكره على الطلاق لا يخلو من أن يكون مجيبا للمكره أو غير مجيب، فإن كان مجيبا له فإنَّ المكره أكرهه على إيقاع الطلاق، وإن كان غير مجيب للمكره فهو مبتدئ لإيقاع الطلاق والمبتدئ لإيقاع الطلاق طلاقه واقع.

فَأَمَّا حجّة أصحابنا أنَّ المكره على الطلاق لا يلزمه قال النَّبِي: اليس على مقهور عقد ولا عَهد»، وقول آخر عنه:

(1) رواه أبو داود عن أبي هريرة بلفظ: ثَلاتٌ جِدهُنَّ جِدٌ وَهَزَهُنَّ جِدٌ: النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ، في الطلاق، ر 2196. والترمذي مثله في الطلاق واللعان، ر 1 122. وابن ماجه مثله، في الطلاق، ر 2117. 2) روى البيهقي معناه موقوفا عن عمر بلفظ: أَرْبَعُ مُقْفَلات: النَّذْرُ وَالطَّلَاقُ وَالْعَنَاقِ وَالنِّكَاحُ، كتاب

الخلع والطلاق، ر 15389.

3) في (ت) و (خ): + قال.

1661