الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
لا حنث عَلَى مُعْتَصَبٍ، كما عذر عمارا في التقية في القول، ولم يلزمه حكم في قوله وَإِنَّما أعطاهم الرضا بالقول الذي طلبوه حَتَّى تركوه أن يعذبوه".
وكذلك من أكره اليوم على شيء إن لم يفعله عُذب أو قتل ففدى نفسه من القتل بالقول الذي أعطاهم إيَّاه، فَأَمَّا الفعل فلا تجوز فيه التقية، وقول أصحابنا أحبُّ إليَّ، وبالله التوفيق.
مسألة أخرى: في الطلاق
ومن قالت له زوجته يا خسيس، فقال: إن كنت خسيسا فهي طالق، فذلك إلى نيته وهو أعلم بها، غير أنَّ الخسة: هو انحطاط / 618/ المقدار عمن هو أعلى منه درجة في الإسلام وأفضل. والخسة: انحطاط القدر مع الدناءة، والمعصية من الخساسة. فإن كان فيه ذلك فالحنث يقع عليه؛ لقول النبي: «حسبُ الحَجَّامِ خَسيس، معناه: آنه أراد به
(3)
الدناءة من كسب الحلال؛ لأنَّ من الحلال في سائر الإجارات أفضل منه
وأطيب.
1) في (س): "حتى تركوه بعد أن يصدقوه" وفي (خ): "حتى تركوه بعد أن يعذبوه".
2) في (س) و (خ): نفسه.
3) رواه أبو داود عن رافع بن خديج بلفظ: «كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ … »، في الإجارة، ر 3423. والترمذي مثله، في البيوع، ر 1322. وأحمد مثله في حديث رافع، 1622.
1662