جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإن قالت يا سفلة، فقال: إن كان سفلة فهي طالق، فذلك من تسافل الفعل القبيح، والكافر سفلة، وقد قال الله: ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ، يعني: الكافر، والكفر: من تسافل الفعل القبيح، وإن كان كافرا طلقت. ومن طلّق زوجته وهو يطؤها فإن نزع مع فراغ الكلام، وإلا إن أمضى بعد فراغه طلقت.

وعمَّن لفظ في الغيظ بالطلاق فلم يدرِ كَم، فأخبره الثقة أنه طلق واحدة، أو قالت المرأة أنه طلّق واحدة وهي ثقة؛ فعلى بعض القول يقبل ذلك، ويأخذ بقول

الثقة، وغير الثقة لا يقبل قوله والله أعلم وأحكم.

ومن حلف لا يأكل رُطبا فأكل سُحَّا لم يحنث. وكذلك من حلف لا يأكل السح أكل الرطب. ومن حلف لا يأكل رطب نخلة محدودة لم يأكل سحها، فإن حلف عن سحها أكل رُطَبَها وبُسْرَها.

ورجل حلف بطلاق زوجته إن لم يطأها هذه الليلة وهي حائض؛ فإن وطئها في تلك الليلة حرمت عليه. وإن لم يطأها طلقت إلا أن تظهر في تلك الليلة فلا يقع طلاق.

ومن حلف بطلاق زوجته لا تصل فلانا، فخرجت إليه ثم رجعت من قبل أن تصل؛ فلا تطلق. وإن وصلت فلم تجده فلم أرها وصلت إليه حَتَّى تصل إليه وتراه؛ فإن وصلت إليه ورأته فقد وقع الطلاق، ولو لم

1) سورة التين: 5.

1663