جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

122 - باب:

مسألة في الخلع (1)

- وسأل عن الخلع ما هو؟ أهو البرآن أم البرآن غير الخلع؟ أم المعنى واحد

واللفظ مختلف؟

قيل له: معنى الخلع والبرآن هو: الفدية بشيء. وإذا قال: قد خالعتك أو قد بارأتك

على كذا وكذا؛ فقد وقع البرآن إذا أبرأته من ذلك وخالعته وقع الخلع والبرآن. فَأَمَّا براءة الزوج في الحكم فيقع ذلك بينهما وتخرج منه. فَأَمَّا إن كان مسيئا واختلعت من الإساءة لم يبرأ عند الله. وَأَمَّا إن اختلعت من غير إساءة كانت عاصية وبرئ / 620 / الزوج من الْحَقِّ.

(2)

وقد روي عن النَّبِي أَنَّهُ قال: «إِنَّ المختلِعَاتِ هُنَّ المَنَافِقَاتُ»، وذلك إذا

اختلعت مع الإحسان، فَأَمَّا إذا افتدت مع الإساءة لم تكن منافقة. قال الله تعالى: وَإِنْ أَرَدتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجِ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا

أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِيناً.

1) في (س): "مسألة في الرد". 2) في (س): أن.

(3) رواه البيهقي في الشعب عن ثوبان من حديث طويل بلفظه، ر 5261، 481/ 11. والترمذي بلفظ:

المختلِعَاتُ هُنَّ المَنَافِقَاتُ»، في الطلاق واللعان، ر 1224.

4) سورة النساء: 20.

1666