جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥١

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

فَأَمَّا إن كانت مبغضة له ولداره والجماعه فطلبت الخروج منه من غير إساءة؛ فإنَّ الفدية له حلال؛ لقول الله تَعالَى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إلا أَن يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيهَا افْتَدَتْ بِهِ، فاستثنى بعد التحريم أخذ الفدية، إذا اختلعت المرأة من زوجها وهو كاره من غير إساءة أن يخالعها، ويأخذ الفدية.

وإذا خافت المرأة على نفسها الفتنة من بغضها لزوجها فاختلعت إليه، حلت له الفدية. وقد روي أن هذه نزلت في ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري" وامرأته حبيبة بنت عبد الله بن أبي، وقد قيل: ابنة سهل، وقد قيل: إنها كانت مبغضة له، وكانت كلما شكته إلى أبيها لم يقبل شكواها، وقال لها: اتقي الله وارجعي إلى

1) سورة البقرة: 229.

(2) ثابت بن قيس بن شماس الخزرجي الأنصاري (12 هـ): صحابي جليل، خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم. شهد أحدا وغيرها من المشاهد. وفي الحديث: «نعم الرجل ثابت». دخل عليه النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وهو عليل فقال: أذهب الباس رب الناس». قتل شهيدا يوم اليمامة في خلافة أبي بكر. انظر: الزركلي: الأعلام، 2/ 98. 3) في (ت): "أم حبيبة".

4) في البيهقي (ر 15247) والدارقطني ((3672) ذكرت باسم زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول. وقال في الإصابة (497/ 3): "زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول كانت زوج ثابت بن قيس بن شماس فاختلعت منه، كذا وقع في السنن للدارقطني، وقد تقدم في حرف الجيم أن اسمها جميلة". وقال في أسد الغابة (329/ 3): قال أبو عمر: جائز أن يكون حبيبة وجميلة بنت أبي اختلعتا من ثابت، والله أعلم". ونرى أنَّ المصنف قد جمع بين هَذِهِ الروايات باسم حبيبة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، أو أنه جمعها مع اسم آخر لمختلعة ثابت اسمها حبيبة بنت سهل الأنصارية، فوقع اختلاف بين الرواة وأصحاب السير والتراجم بينها، والله أعلم بالصواب.

1667