الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
زوجك، فَلَمَّا رأته لا يشكيها " شكته إلى رسول الله فأرسل إليه فقال: «يَا ثابت، مَا لَكَ وَلأَهلِكَ؟» فقال: "يا رسول الله ما أحدٌ أحبّ إليَّ منها غيرك، وإنِّي لمحسن إليها جهدي" -على ما وجدنا، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا تَقُولِينَ فيما قال؟» فقالت: "صدق، ولكني أخاف أن أعصي الله في الإسلام"، فأنزل الله هذه الآية: {إِلَّا أَن يَخَافَا أَلا يُقِيَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ
عَلَيْهِمَا فِيهَا افْتَدَتْ بِهِ، وكان قد أنقدها حديقة نخل، فقال: «أَتريدينَ عَلَيهِ حَدِيقَتَهُ؟» قالت: "نعم"، وأزيده". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما الزيادة فلا"،
فاختلعت إليه، وكانَ أوّل خُلع في الإسلام، فأنزل الله الآية التي قدمنا ذكرها. والفدية تقع بما تراضى الزوجان عليه ولو قل؛ لأنَّه لا جناح عليهما فيما افتدت به، لا حرج بعد أن تكون على ما / 621/ وقع عليه الشرط في كتاب الله من غير إساءة ولا ضرار). وإذا أراد الرجل الخلع، تقول المرأة: قد خالعته على ما تزوجني عليه، أو خالعته على كذا وكذا، ويقول الزوج قد قبلت وخالعتها عَلَى ذَلِكَ. أو تقول المرأة: قد أبرأته من صداقي ومن حقي، أو عَليَّ كذا وكذا ما أبرئ لي نفسي،
1) في (س): يشتكيها.
2) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظه في الطلاق، ر 5273 - 5277. والنسائي مثله، في الطلاق، ر 3476. (3) وَأَمَّا هَذِهِ الزيادة فقد رواها الدارقطني عن أبي الزبير وعطاء، في النكاح (3672، 3916. والبيهقي عن عطاء، كتاب الخلع والطلاق، ر 15242 - 15247.
4) في (س): إضرار.
1668