جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

ويقول الرجل: قد قبلت وقد أبرأت لها نفسها بتطليقة؛ فهذا هو الخلع الذي قال الله: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) بعد أن يكون منها العصيان والنشوز، أو مبغضة له، أو تقع البراءة منها عن تراض من الجميعين. وغير هذا من البرآن يكون في لفظه خلاف في القرآن

وإذا أبرأها بتطليقة بانت منه بتطليقة، وله المراجعة إن شاءت هي بشاهدين يحضر هما هو وتحضر المرأة؛ فيشهدهما أنه قد راجع فلانة بنت فلان، وقد ردّها

وراجعها بحقها على ما بقى من طلاقها، فإذا رضيت وقبلت جاز ذلك عند الكثير. وقال قوم: إنَّهُ يقول عند الرجعة اشهدوا أنّي رددت عليها مالها الذي اختلعت إلى منه، وقد رجعت إليها في نفسها بذلك، وتقول المرأة: اشهدوا أني قد قبلت ما ردَّه عَلَيَّ من الصداق، وقد رددت نفسي إليه على ذلك. فهذا الوجهان بهما ترد المختلعة عند أصحابنا، وإن لم يحضرها الشاهدان

وأعلماها بالرجعة فرضيت وقبلت ذلك جاز.

و قال آخرون: لا تكون الرجعة بين الزوجين في الخلع إلا بنكاح وتزويج جديد، وولي وشاهدين، وصداق، ورضا المرأة. وقال قوم: في الرد تزاد في حقها أو ترد به، ولا تنقص شيئا مِمَّا اختلعت منه. فَأَمَّا التزويج: فإذا تزوجها فيما بقي من الطلاق على ما اتفقنا عليه عند المراجعة وتزوّجها جائز ولو كان أقل من

الطلاق.

1) في (س) و (خ): يحضر.

1669