جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإن تزوجها على غير صداق، أو ردّها في الخلع على غير صداق ثُمَّ جاز بها على

ذلك، فلها صداقها عليه كامل، والله أعلم.

والمختلعة بائنة ولا نفقة لها، ولها أن تخرج من بيتها، وإذا رد المختلعة كانت عنده على ما بقي من الطلاق.

وإذا وقع بين الرجل والمرأة الشقاق والتنازع ثُمَّ أبرأته من حقها ثُمَّ رجعت فيه لم يسعه فيما بينه وبين الله إلا أن يعطيها، وهو الذي قال الله: فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا … إِلا أَن يَخَانَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ الله، / 622 / فإن لم تقم حدود الله حلت له الفدية.

فَأَمَّا عند الشقاق فلا يسعه، وَأَمَّا في الحكم فيحكم عليها إذا افتدت. وقال بعضهم: إذا قعد الرجل والمرأة للخلع وأراداه وأشهدا بذلك؛ فقد قيل: إنه خلع ولو قصرا عن الكلام، وإن قالت قد أبرأتك من مالي على أن تبرئ لي نفسي، فقال: قد قبلت ولا أبرئ لك نفسك؛ فالحق عليه ولا يقع البرآن. وإن قال: قد قبلت وسكت وقدما على ذلك؛ فقال الأكثر: إنَّه بر آن، ومنهم من قال: ليس ذلك برآنا. وإن أبرأته من حقها على أن يبرئ لها نفسها أو يطلقها ثلاثا؛ فقال: قد قبلت وقد طلقتها واحدة؛ فبعض قال هو بر آن، وإن قالت: زدني؛ فعليه أن يزيدها. وإن قال: قبلت وقدما على ذلك؛ فقال قوم: ليس ذلك برآنا. وقال قوم: برآن وهو فلم يأت بالشرط. وإن قال: قد قبلت ولا أطلقك فلا

برآن ولا طلاق في ذلك.

1670