جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وقد كره بعض أن يكون البرآن على شرط من الشروط غير براءة نفسها، ولا يقول هو: قد أبرأتها وربابة ولدها، وهذا مكروه. وأبرأت لها نفسها ما برئت من مالها، فربما لم يبرأ من مالها الذي عليه لها، فهو راجع في نفسها لحال الشرط والوجه أنّها إذا أبرأته على أن يبرئ لها نفسها بالطلاق أو بتطليقتين" فهذا لا

اختلاف فيه، ويشهد على ذلك؛ لئلا يرجعا إلى إساءة" ولا شقاق ولا ارتياب. وإذا قعدا للخلع وأراداه، ولفظا لفظا من براءته لها وبراءتها له وكان ذلك فيه من قولهما نقصان؛ فلا يجب فيه برآن على من لم يره. فَأَمَّا هما إن أوجباه على أنفسهما، وأرادا بقولهما ذلك البرآن؛ فقد وجب عليهما بقولهما ذلك الخلع، فالمأمور به أن يبينا ذلك ويشاورا فيه أهل النظر.

فكل امرأة أصحت شاهدي عدل على زوجها؛ أَنَّهَا إِنَّمَا تبرأت من الإساءة، وَأَنه كان مسيئا إليها؛ حكم عليه لها بحقها، ولا سبيل له إلى مراجعتها في نفسها إلا برأيها، ولو كان إِنَّما أبرأها ما برئ إليها من حقها فقد أبرأته ووقع الخلع، وهذا صداقها الذي كان تزوجها عليه. فَأَمَّا قولها: قد أبرأته من حقي ما أبرئ

1) في (س): رباية تاج العروس، ربب، ج 2 ص 463: رَبَّ الأَمْرَ يَرُبُّهُ رَبَّا ورِبَابَةً أَصْلَحَهُ ومَتَنَهُ أَنشد يَرُبُّ الذي يَأْتِي مِنَ العُرْفِ إِنَّهُ … إِذَا سُئل المَعْرُوفَ زَادَ وتَما

ابن الأَنباري:

2) في (ت): بتطليقة. وفي (خ): بتطليق.

3) في (س) و (خ): مساءلة.

4) في (س): تبارت.

ه) في (س) و (خ): وأهدى.

1671