الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
الْحَقِّ؛ لأنها أبرأته في المرض من ذلك وهو يرثها. وقال آخرون: يبرأ من الحق ولا
يرث؛ لأنَّ ذلك فعله واختياره. وقال قوم: يبرأ من الحق وله الميراث.
فَأَمَّا إذا أبرأها هو وهو مريض؛ فإن كان هو من الإساءة فَإِنَّهُ ضرار وترثه، وإن اختارت هي ذلك وطلبته من غير إساءة منه لم ترثه، وبرئ من الحق على قول من يقول: إذا كانت هي الميتة فلا يبرأ الزوج من الحق وله الميراث. وإن كان هو الميت على هذا القول؛ فَإِنَّهُ يبرأ من الحق ولها الميراث، وعليها العدة عدة المميتة، وذلك إذا
لم تكن هي المختارة للبرآن. فَأَمَّا المختارة للبرآن فلا ميراث لها؛ لأنها بائنة. وإذا كان الصداق على ضمين به للمرأة غير الزوج ثُمَّ تباراً؛ فقد برئ من
ضمن به.
وإن ردَّها في العدة؛ فقد قالوا: يكون الصداق على من ضمن به أولاً، وإن لم يردها حَتَّى انقضت العدَّة ثُمَّ تزوّجها؛ فالصداق على الزوج دون من ضمن به. وإن كان الضمين قد أدَّى الصداق إلى المرأة ثُمَّ / 624 / اختلعت هي منه إلى الزوج فقد قيل: إِنَّهُ للزوج.
وإذا وكل الرجل رجلا في طلاق زوجته كُلّما أبرأته من ثلث صداقها طلقها تطليقة واحدة، فأبرأته فطلقها واحدة؛ فذلك خلع، وهي أملك
بنفسها، ولا يلحقها الطلاق من بعد.
وقد قيل في امرأة قالت لزوجها: قد أبرأتك مِمَّا أطلبك به، قال هو: قد أبرأت لك نفسك إن كان معك دراهم تردينها عَلَيَّ، وكان أوفاها بعض الصداق، وقاما
1673