جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٨

جامع البسيوي

(1)

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

على ذلك، ثُمَّ طلب الدراهم منها، فقالت: حَتَّى أحتالها، فقال: إذا لم تكن معها دراهم في ذلك الوقت حَتَّى تحتالها فلا يقع بر آن بينهما في ذلك؛ لأنه قال: إن كان معك دراهم ولم تكن معها دراهم. وقد عرفت أنها إذا قالت: قد أبريته من حقي ما أبرأ لي نفسي، فسكت ما شاء الله ثُمَّ قال: قد أبرأت لك نفسك، مجيبا لها كما تبرأت فقد وقع البرآن، وذلك مثل الطلاق.

إذا قال: أنت طالق إن جئت بكذا وكذا فلم تجئ بذلك إلا بعد مدة؛ فإن الطلاق يقع، والله أعلم بذلك، فسل عن ذَلِكَ.

ورجل خالع امرأته ثُمَّ ردّها بغير محضر منها، وصدقته وأمكنته من نفسها؛ فقد قيل: كان عليها ألا تمكنه من نفسها حَتَّى يُشهد على رجعتها بمحضر منها؛ لأنه لا يجوز أن يردها إلا برضاها. فَأَمَّا إذا فعل ذلك ووطئ، فإن أعلمها الشاهدان أن الرد قبل الوطء وصدقته هي ورضيت بذلك، فلا فساد إن شاء الله.

ورجل قعد هو وزوجته للخلع، فقالت: قد أبرأتك من حقي، قال هو: قد أبرأت لك نفسك ما برئتِ من حقك، فإن قالت هي إذا سئلت أنها قد أبرأته من مالها على أن يبرئ لها نفسها؛ فقد وقع الخلع؛ لأن المرأة ليس لهانية، واتفقا على أنهما أرادا الخلع. وإن قالت: لم أرد بقولي قد أبرأتك شيئا ولا أردت الخلع؛ فلا يقع الخلع، وذلك عندي إذا لم يكن في

1) في (س): "وقال ما علي".

1674