جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

الأصل قعدا لذلك. فأما إذا قعدا للخلع؛ فقد قيل: إِذا قالت: قد أبرأتك،

وقال هو: قد أبرأتك مع إرادتهما؛ فقد قيل: إنَّ البرآن يقع بينهما في ذلك. وإذا أبرأت المرأة زوجها من حقها وربابة ولدها ونفقته عشر سنين، وأبرأ لها نفسها فإنَّ لها الرجعة في رِبَابَة ولدها والنفقة التي للولد / 625/ ولو قبلت بذلك؛ لأنَّ ذلك مجهول، وحق لا يجب عليها؛ لأنَّ نفقة ولدها على أبيه، ولا تدري حياته من مماته، وربابَته هي شيء غير معلوم أيضا لا يثبت لحال الجهالة. وأما قول أصحابنا: ليس له زيادة على الْحَقِّ؛ ومن ذلك لا يجوز له، ولا يثبت له

عليها ذلك عندهم.

وإذا وقع الخلع بين الزوجين ثُمَّ اتَّفقا على العودة على أنَّ طلاقها بيدها؛ فذلك جائز لها، وليس له أن ينتزعه منها.

وإن طلق الزوج جائز.

وإذا قال لزوجته: إن أبرأتيني من حقك فأنت طالق. فقال: إن أبرأته من حقها في الوقت؛ فَإِنَّهُ يبرأ وهو خلع. وإن لم تبرئه في مجلسهما ثُمَّ افترقا من مجلسهما ثُمَّ أبرأته من بعد لم يبرأ. وقد نظرتُ في هذه فَرأيت أنه علق الطلاق بشرط فعل منها

مستقبل؛ فإذا فعلت فَإِنَّهُ يقع الطلاق، ورأيته يبرأ، والله أعلم. وإذا قالت المرأة لزوجها: قد أبرأتُك من حقي على أن تبرئ لي نفسي، فقال: أنت طالق ثلاثا؛ فقد قيل: إن الطلاق واقع

1) في (س): "من حق".

1675