الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
غَفُورٌ رَّحِيمٌ) لتلك اليمين التي حلف بها عن جماع زوجته؛ لأنَّ هذه
نزلت على ما قيل: كَفَّارَة اليمين، ثُمَّ نَزلت الكَفَّارَة.
فمن حلف عن وطئ زوجته ألا يطأها؛ فإن تركها حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء. وإن فاء إليها ورجع إلى جماعها؛ فليكفر عن يمينه ويفئ إلى زوجته.
وكذلك إن حلف بطلاقها أن لا يطأها؛ فإن تركها حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء. وإن وطئ قبل أربعة أشهر؛ فعليه الكفارة وهي زوجته. وإن قال: هي طالق إن وطئها؛ فتركها أربعة أشهر بانت منه بتطليقة، حلت بها
للأزواج من حين انقضاء الأربعة، ولا عدة عليها غير ذلك.
وإن جامعها فأمضى الجماع حرمت أبدا.
وإن وطئها بقدر ما يلتقي الختانان ثُمَّ نزع طلقت واحدة، إن كان طلق في
اليمين اثنتين أو ثلاثا، وله فى الواحدة والثنتين أن يراجعها.
وإن أمضى الجماع بعد أن يلتقي الختانان ولم ينزع من حينه حرمت عليه. وإن تركها حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء وحلت للأزواج.
والفيء: على ما روي عن ابن عباس هو: الجماع، الرجوع إلى جماعها، وعزائمه الطلاق، كما قال الله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"، وإِن
1) في (س): "بقدر ما".
2) سورة البقرة: 227.
1678