الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
عزموا على الإقامة على اليمين ولم / 627/ يفى حَتَّى تمضي أربعة أشهر فعزائمه الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر فقد عزم، وهو عزم الطلاق مع انقضاء الأربعة
الأشهر التي ذكر الله، وهي تطليقة ما لم يطلق أكثر من ذلك.
وإن كان المؤلي عاجزا عن الفيء للجماع لحال مرض أو سجن، أو كان في سفر، أو هربت عنه زوجته؛ فَأَمَّا المريض فَإِنَّهُ يلمس فرجها على ما قيل -. وقال
بعض: يقول قد فئت إليك، وذلك من قِبَل أَنَّهُ عاجز عن الوطء. فَأَمَّا المسجون فَإِنَّهُ يشهد أَنَّهُ قد فاء إلى زوجته ولم يمنعه عن جماعها إلا ما هو فيه من السجن.
وكذلك إن هربت يشهد أنه قد فاء إليها، ويقول: اشهدوا أني قد فئت إليها، ولم يمنعني عن جماعها الأهربها.
والمسافر يفيء بالقول ويشهد ويقول: اشهدوا أني قد فتت إليها، ولم يمنعني عن جماعها إلا ما أنا فيه، والله أعلم بذلك، وذلك أنه عاجز عن
الوطئ بالمرض أو الغيبة عنها.
وَأَمَّا إذا لم يكن عاجزا عن الوطء فَإِنَّهُ يكون ظالما لها وهو يقدر على الجماع، وقد جعل الله لها التخليص من ظلمه عدة أربعة أشهر؛ وإن فاء
ورجع إليها فهي زوجته، وإن امتنع بانت منه بالإيلاء.
والفيء للمريض والمسجون والمسافر بالقول والرجوع إمساكا عن
ظلمها.
1679