الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
والفيء للصحيح الحاضر الجماع؛ فقد جعل الله في اليمين الرخصة للمريض، والغائب الإفاءة بالقول باللسان، وهي رخصة للمسلمين؛ لأَنَّ الله قال: {فَإِنْ
(1)
فَاؤُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ولم يبين الفيء بالقول دون الفعل. وكانت الرخصة بالقول للعاجز عن الوطئ على لسان الفقهاء، والرجوع بالفعل القادر على ما بيّن الفقهاء ذلك؛ لأَنَّ الفيء هو الرجوع، وقال الله: {فَإِنْ فَآؤُوا فَكُلّ هَذا تفسير "
جعلوه، وبالله التوفيق.
والأصل في الفيء أنه لا يصل إلى قربها إلا بكفارة تلزمه. ألا ترى أنه لو قال: والله لا أجامعك، أو قال: والله لا أقربنك، فَإِنَّهُ لا يصل إلى قربها إلا بكفارة تلزمه. وإن امتنع أن يرجع ويفي إليها لحال الكفَّارَة لزمه؛ لقول الله: (لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} " والأَلِيَّة: ـ اليمين، فتكون المدة في التربص أربعة أشهر، كما قال الله، ولا يكون يصل إليها إلا بحكم يلزمه.
والإيلاء - أيضا - حكمان: حكم البر / 628/ وحكم الحنث. فَأَمَّا حكم الحنث: فَإِنَّهُ إذا قال: والله لا أقربنك ثُمَّ قربها لزمه الحنث ولا شيء
عليه غير الكفارة.
1) سورة البقرة: 226.
2) في (س) و (خ): "فكان هذا تفسيرا".
3) سورة البقرة: 226.
1680