الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وَأَمَّا حكم البرّ: فَإِنَّهُ إذا قال: والله لا أقربنك ولا أجامعنك فتركها أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وهو حكم البرّ، وبانت بتطليقة، وإن قال: والله لا أقربنك
الليلة، وانقضت الليلة فقد بَرَّ ولا شيء عليه، ويقربها بعد ذلك.
وإن قال: أنت طالق إن لم أجامعك الليلة، فلم يجامعها تلك الليلة طلقت، وإن قال مرسلا: أنت طالق إن لم أجامعك، فتركها أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء. وإن قال: أنت طالق إن جامعتك الليلة أو إلى شهر، فإن جامعها في تلك الليلة أو المدة قدر ما يلتقي الختانان ثم نزع طلقت وبر يمينه، وإن أمضى الجماع حرمت عليه أبدا.
وإن قال: أنت طالق إن جامعتك إلى شهر، فتركها حَتَّى انقضت المدة جاز له بعد ذلك جماعها، ولا شيء عليه. وإن تركها حَتَّى تمضي أربعة أشهر، فقال قوم:
تبين بالإيلاء. وقال آخرون: لا إيلاء عليه؛ لأنه قد انقضى عنه عقد الإيلاء. وإن حلف لا يقربها ولا يجامعها فتركها حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء،
وهي تطليقة بانت بها، ولا موارثة بينهما.
فإن اتفقا على تزويج جديد فذلك لهما، وتكون معه بما بقي من الطلاق، وإن لم يتزوجها وتزوجت زوجا غيره وفارقها ثم تزوجها هو من بعد ذلك، قال قوم: تكون معه بثلاث تطليقات. وقال قوم: تكون معه با بقي، والثلاث أحبُّ إليَّ، ولا يقع الحنث عليها إلا مرة واحدة،
والله أعلم.
1681