جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإذا قال: إن جامعتك فأنت طالق، فتركها حَتَّى تمضي أربعة وبانت، ثُمَّ تزوجها تزويجا من بعد ذلك، ثُمَّ جامعها طلقت؛ لأنَّ اليمين معلّقة بجماعها، فإن طعن طلّقت مرة واحدة أخرى، وله جماعها ولا تطلق.

وإذا آلى منها بثلاث تطليقات كقوله: إن جامعتك فأنت طالق ثلاثا، فهذا إن طعن وقع الحنث بالثلاث وبانت، وإن أمضى الجماع حرمت عليه أبدا. وإن تركها حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت منه، قال قوم: تبين منه بالإيلاء بتطليقة واحدة. وقال آخرون: تبين منه بثلاث تطليقات.

وإن حلف / 629 / بطلاقها إن لم يخرج إلى موضع كذا وكذا، وإن لم يفعل كذا وكذا، فإن خرج أو فعل قبل أربعة أشهر فقد بَرَّ، وإن لم يفعل ولم يخرج حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء. وإن وطئ قبل أن يفعل أو يخرج حرمت عليه أبدا، وإن فات الفعل الذي حلف أن يفعله أو لا يقدر عليه فقد وقع الحنث وطلقت. فَأَمَّا إن حلف بطلاقها إن فعل كذا وكذا فهي زوجته، وله وطؤها ما لم يفعل فإذا فعل وقع الطلاق ولا يجب في هذا إيلاء. فَأَمَّا إن حلف بطلاقها أن لا يطأها أو يمينا غير الطلاق أَنَّهُ لا يطؤها، واستثنى في يمينه، فقال: إن شاء الله، فإن الإستثناء ينفعه ولا يلزمه على هذا القول الإيلاء

إذا استثنى، في قول من أوجب ذلك. وإن وطئ لزمته الكفارة ليمينه، والله أعلم. وإذا الى الرجل من امرأته ثُمَّ طلقها، وانقضى أجل الإيلاء قبل أجل الطلاق؛ بانت منه، ولم يتوارثا، ولا يلحقها الطلاق، بعد أن تبين بالإيلاء.

1682