جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

فمضى أجل الظهار والإيلاء في يوم واحد؛ فقد قيل: هي تطليقة واحدة

والكفارة كفارتان؛ لأنَّ الإيلاء يمين، والظهار يمين، وقد آلى وظاهر. إن لم يفعل فلم يقربها أربعة أشهر فعليه كفَّارة الظهار وكفَّارة الإيلاء، ولا يقربها حَتَّى يكفّر كفَّارة الظهار، وقال قوم: كفَّارة الإيلاء وكفَّارة الظهار إذا آلى وظاهر، وَإِنَّما يجوز له عندهم وطؤها إذا آلى منها بالله، أو بتحريمها ولم يظاهر ولم

يؤل بالطلاق.

وإذا آلى من امرأته إن لم يدخل بيت فلان وظاهر منها إن لم تدخل بيت فلان

يعني رجلا آخر بيمينين مفترقين؛ فَإِنَّها تخرج باليمين الأولى وتنهدم الثانية. والذي آلى من زوجته قبل الجواز فلا يلزمه إيلاء، إذا كان في حال لا تقربه إلى نفسها ولا تقدر على ذلك. وأما إن كان يقدر على أن يوفيها عاجلها أو على مقدرة

من الجواز إليها، ولا تمنعه نفسها، فتركها أربعة أشهر فإن الإيلاء يلزمه. ومن طلق امرأته طلاقا / 631 / يملك فيه الرجعة ثُمَّ آلى منها و ظاهر؛ فإن

ذلك يلحقها في العدة كما يلحقها الطلاق في العدة. وإن حلف لا يأتي امرأته في أهلها، فإن كانت ذهبت إليهم وهو كاره، فلا

يلزمه حَتَّى يحلف لا يأتيها في موضع له فيه كينونة عليها فيه.

و من آلى بيمين من أربع نسوة فهي كفارة واحدة، وعليه أن يفيء إليهن جميعا. فإن فرق أيمانه فلكلّ يمين كفَّارة، إذا آلى من كل واحدة بيمين غير الأخرى.

1) في (س): متفرقين.

1685