جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

ولا طلاق للعبد ولا ظهار ولا إيلاء إلا بإذن مولاه. فإذا أذن له مولاه فالى من امرأته فأَجَلُها من ذلك شهرين. وقال قوم: أربعة أشهر، كما قال الله. وإذا آلى الرجل من أمته التي يطؤها، فله وطؤها ويكفر يمينه؛ وليس الأمة مثل الزوجة

(1)

في هذا، ويكفر يمينه إذا كان حلف عن وطنها، كما جاء " عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كفَّارة يمين حَلَفَها عن مَارِيَة جَارِيَته حين حَرَّمها على نَفْسِه".

واختلفوا في الذي حلف لا يقرب امرأته شهرا أو ليلة، فتركها حَتَّى مضت أربعة أشهر؛ فقال قوم: تبين منه بالإيلاء. وقال آخرون إذا انقضى الأجل بَر، ولا

يلزمه إيلاء.

ومن قال زوجته عليه حرام، ولم ينو بذلك طلاقا فهي يمين وقد قيل في هذا باختلاف، وله وطؤها قبل أن يكفر، وبعد ذلك على ما قال الله تعالى لنبيه: قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) يعني في سورة المائدة يقول: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ). وقد قيل: إن هذه اليمين خصوصا فيمن حرم امرأته أو جاريته على نفسه، إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ

1) في (س): + الحديث.

2) فأنزل في ذَلِكَ قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لم تُحرُمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ … وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ). أخرجه الدارقطني عن عمر من حديث طويل بمعناه في الطلاق والخلع، ر 4058. والبيهقي، عن الضحاك مرسلا، كتاب

الخلع والطلاق، ر 15473.

3) سورة التحريم: 2.

) سورة المائدة: 89

1686