جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ الله؛ معناه: سنَّة الله / 634 / وأمره فيما ذكر من

كفَّارة الظهار، وإنَّ الله لعفو غفور.

فمن ظاهر من امرأته لم يحل له جماعها حَتَّى يعتق إن كان يقدر على العتق، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع الصيام أطعم ستين مسكينا أكلتين غداء وعشاء، أو أعطاهم حبّا، كُلّ مسكين نصف صاع برا، أو ثلاثة أرباع الصاع ذرة أو شعيرا، ولا يطعم مملوكا ولا ذميا في قولنا. فمن قال لامرأته: أنت على كظهر أمي، فقد حرمها على نفسه بالظهار، ولزمته الكفَّارة، ولا يجوز له جماعها حَتَّى يكفّر. فإن جامع قبل أن يكفّر حرمت عليه أبدا. وإذا قال: إن فعلت كذا وكذا فأنت علي حرام كظهر أمي، فلا يلزمه الظهار

حَتَّى يفعل؛ فإذا فعل ما حلف عليه لزمه الظهار.

وإذا قال: إن لم أفعل كذا وكذا فأنت عليَّ كظهر أمي فَإِنَّهُ لا يطؤها، فإن وطئ

قبل أن يفعل ما حلف حرمت عليه، ولو كفّر ثُمَّ وطئ لم يُجْزِه.

فإن مضت أربعة أشهر ولم يفعل بانت منه بالظهار في مدة الأربعة في قولنا. وإن فعل ما حلف عليه قبل أن تنقضي أربعة أشهر، فقد بر وهي زوجته، وله وطؤها ولا كفارة عليه.

وإن تركها بعد أن فعل وبرَّ حَتَّى مضت أربعة أشهر بانت منه بالظهار على

قول، وقول: لا تبين؛ لأنه قد بر وهي مباحة له.

1) سورة المجادلة: 4.

1691