الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وإن تركها حَتَّى فاتت بالظهار ثُمَّ أراد تزويجها فله ذلك، وليس له أن يجامعها
حَتَّى يكفّر كفَّارة الظهار؛ لأنه فرّ من شيء لزمه.
وإذا قال لامرأته: هي عليه كظهر أمه أو أخته أو ابنته أو عمته أو خالته، أو ابنة ابنه أو ابنته، أو رجل، أو أزواج النبي، أو كظهر مجوسية، أو كل من يحرم عليه نكاحه على الأبد، فهو مظاهر وعليه الكفَّارة.
وَأَمَّا إن قال: هي عليه كظهر هذه المجوسية مجوسية بعينها، فلا يكون ظهارا؛ لأنَّها لعلها تُسلم ويتزوج بها. وكذلك كُلّ من يمكن تزويجه من بعد مِمَّن هو محرّم عليه في الوقت، فلا يقع في ذلك ظهار.
وإذا قال: هي عليه كأمه أو أخته أو عمته أو خالته أو كالرجل أو قال: هي عليه حرام مثل أمه وعمته وخالته وابنته، ومثل الحمار، فإن هذا مختلف فيه قال
قوم يكون ظهارا. وقال آخرون: لا يكون ظهارا، وعليه كفارة يمين. فَأَمَّا إن قال لزوجته: أنتِ مثل أمي أو أختي، فلا يكون ذلك ظهارا ولا يمينا / 635 / إلا أن يريد به تحريمها، فعلى قول: لم يحرموا عليه بالبينة، وَأَمَّا بالقول
فلا؛ لأنه يمكن أن تكون مثل أمه في البِرِّ والكرامة، فلا تكون حُرمة بذلك. ومن ظاهر من أربع نسوة بمرة واحدة فعليه كفارة واحدة. وإن فرق بينهن فلكل واحدة كفَّارة. وإن حلف مرارا على شيء واحد فإنّها كفارة،
وليس الظهار كالطلاق.
1692