الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
و من أطعم عن كفَّارة ظهاره ثلاثين وأعطى ثلاثين، فقد قيل: يجزئه.
6 (1)
والإطعام يطعمهم ما يشبعهم ولا ينقص عنهم، فإذا قالوا: إِنَّهُم قد شبعوا
فهم المصدّقون.
وإذا أطعم المظاهر المساكين ثُمَّ قدر على الصوم فقد اكتفى بالإطعام، وإن بقي شيء من المساكين، فقد قيل: إنَّه يجزئ عنه.
وإذا أعطى المظاهر من البر أعطى منه نصف صاع أو ثلاثة أرباع ذرة، ومن الشعير ثلاثة أرباع. وقال قوم: من ذرة الباطنة مكوك لكل مسكين، وبعض جعل الشعير مثل البر.
ومن أطعم المساكين ثُمَّ علم أنَّ فيهم غنيّا أو مملوكا ثُمَّ، وطى، وَإِنَّمَا علم بعد أن وطئ؛ فسدت عليه امرأته، وإن علم قبل أن يطأ أطعم مكانهم فقيرين ولا فساد عليه، وإن أطعمهما قبل أن تمضي أربعة أشهر ويدرك
زوجته.
1) في (س): عليهم.
(2) الباطنة: هي المنطقة الساحلية الشمالية من عمان، ومن أخصب مناطقها، وأكثرها وفرة في المياه الجوف أطلق العمانيون اسم الباطنة على هذا السهل؛ لأنَّه يقع ما بين الساحل الخليج عمان وسلسلة الحجر الغربي؛ فشبهوا سلسلة جبال الحجر بعمود فقر الإنسان لانحنائها فأطلقوا اسم الباطنة على هذا السهل؛ لأنه يمثل بطن هذه السلسة؛ أما الجانب الآخر منها فأطلقوا عليه اسم الظاهرة؛ لأنه يمثل ظهر هذه السلسة. وتضم ولايات كثيرة كبركاء ومصنعة والسويق وصُحار وغيرها. انظر: ابن خرداذبة: المسالك
والممالك، ص 26. المنذري: تاريخ صحار، ص 20 - 28.
3) في (س): "مكانهم فقيرا ويبرأ فلا".
1699