الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وقد اختلفوا فيمن أطعم أهل الذمة. ونحن فلا نأخذ بقول من قال: بإطعام غير أهل الإسلام في الكفارة.
والذي ظاهر ولم يطق الصوم ولم / 639 / يجد العتق وأطعم ستين مسكينا، كُلّ مسكين ربع حبّ؛ أنَّه عند بعض الفقهاء كمن أطعم ستين مسكينا أكلة واحدة. ومن لزمه كفَّارة عن ظهار فأعطى رجلا ثقة يطعم عنه، فقال إنَّه أطعم عنه ستين مسكينا؛ فَإِنَّهُ يقبل منه إذا قال له: إِنَّهُ قد أطعم. ومن لم يجد في قريته ستين مسكينا أطعم من وجد، وأطعم الباقي في أقرب القرى إليه من الفقراء.
عنه.
وقد قيل: إن المظاهر إذا كان صائما فلا يسفر المظاهر إلا أن يتم صومه، إلا أن يكون
ظاهر وهو مسافر، وليس له أن يفطر؛ لأنَّ الله قد أوجب صوم ذلك متتابعا. وقد قيل في رجل ظاهر فمرض شهرا، ثُمَّ صام شهرا، ثُمَّ مرض فلم يقدر أن يصوم؛ فَإِنَّهُ يطعم ثلاثين مسكينا قبل أن تمضي أربعة أشهر، ولا يقرب امرأته حَتَّى يصوم شهرا إلى الشهر الذي قد كان صام من حين ما صح، ثُمَّ يجامع فَإِنَّهُ عسى إن لم يدرك بالصوم أدرك بالإطعام. وأقول: إن ذلك في الأربعة أشهر. فَأَمَّا إن ترك الوطء حتّى تنقضي أربعة أشهر، ثُمَّ يصوم الشهر فأخاف أن تفوت امرأته، قال الله: من قَبْلِ أَن يَتَماسًا، يعني: الوطء؛ لأنه لو عبث بها دون الفرج لم
1) في (س): "في طعم أهل الذمة".
2) سورة المجادلة: 3.
1700