الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
والذي يقول: إن لم يفعل كذا وكذا فامرأته عليه كظهر أمه، فإن لم يفعل حتّى تنقضي أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء، وإن وطئ فسدت
عليه.
وإن مضت أربعة أشهر وتزوجها بعد أن بانت، فلا وقت ولا يطؤها حَتَّى يكفر كفارة الظهار. واختلفوا في الأجل. وإن وطئ فأخاف الفساد
عليه.
فأَما قول مخالفينا أو بعضهم: إِنَّهُ إذا قال: هي عليه كظهر أمه، ثم لم يكفر؛ أن الظهار بحاله فلا يطأ حَتَّى يُكَفِّر، وليس وقته كوقت الإيلاء؛ لأن معهم أنَّ هذا أصل وذلك أصل آخر. وإذا ظاهر لزمه كفارة الظهار، كما أنه لا ينقل كفارة الإيلاء إلى حكم الظهار. قال: ودليل ذلك أن الظهار لا ينتقل إلى حكم الطلاق بإجماعهم، وهو إلى الطلاق أقرب من الإيلاء، وقولنا قول أسلافنا.
وإذا ألى الرجل من امرأته ثُمَّ طلقها واحدة، فإنَّه ينظر إلى مدة الإيلاء، وتلزمه مدة العدة. فإذا انقضت عدتها قبل مضي أربعة أشهر لم يقع عليها إيلاء، وإن مضت الأربعة أشهر قبل أن تنقضي عدة الطلاق؛ وقع عليها الإيلاء بتطليقة بائنة؛ لأنَّ الطلاق البائن يقع على الرجي ما دامت في
العدة، والطلاق كله يتبع الطلاق في العدة.
1) في (ت): "بعد بانت".
1706