جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

- وسأل عن الخيار، ما هو؟

125 - باب:

مسألة: في الخيار

قيل له: أن يخير الرجل زوجته أن تختاره أو تختار الطلاق أو نفسها. فإن قال لها: اختاريني أو اختاري نفسك يريد الطلاق فاختارت نفسها؛ كان طلاقا. وإن اختارته لم يكن طلاقا.

فإن قال لها: اختاريني أو اختاري أمَّكِ أو أباكِ؛ فاختارت أمها وأباها لم يكن طلاقا حَتَّى تريد به الطلاق.

وَأَمَّا إذا خيرها بينه وبين نفسها فاختارت نفسها؛ فعلى قول: إِنَّهُ يكون طلاقا،

وإن لم يرد به الطلاق. وقال آخرون: لا يكون طلاقا حَتَّى يريد به الطلاق. وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيّر نساءه فاختر نه فلم يكن طلاقا. وقد روي عن عائشة أنها قالت: "خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم پر به طلاق". وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنه قال لعائشة: «ولا عليك أن [ا] تَعْجَلِي حَتَّى تَستَأْمِرِي أَبَاكِ، وقد وجدت أنها قالت: "ما أريد أن أستأمر أو أشاور، بل أختار الله ورسوله

1) في (س) و (خ): قيل. 2) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظ: «إنِّى ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لا تَعْجَلٍ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ في المظالم، ر 2468، 4913 - 4915، … ومسلم مثله، في الطلاق، ر 3754، 3769.

1708