جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

فَأَمَّا قول النبي لعائشة: «لاَ عَليك أن تَعْجَلِي حَتَّى تَستَشِيرِي أَبَاكِ»؛ فَإِنَّهُ

يمكن بأنّ أباها كان حاضرا ولم يعلم أنه جعل لذلك مدة ولا غير ذلك. وقولُ أَصحابنا: إِنَّ الخيار لها ما داما في مجلسها؛ فإذا تفرقا خرج الخيار من يدها، وإن ارتجعه أو جامعها خرج ذلك من يدها. وإن قال قائل: إذا كان الاستشارة اشتغالا خرج من يدها.

قيل له: إِنَّ شغل الاختيار لا يبطل الخيار، فَأَمَّا الاستشارة بغير الاختيار فذلك اشتغال لغيره، ويبطل اختياره؛ لأنه ليس من أجناس الخيار، والاشتغال بعمل الاختيار ليس باشتغال.

ولو خيرها وهما في سفينة يسيران أو على دابة فنزلا من عليها فهو في يدها ما لم يفترقا أو يطأها أو يرجع فيه عليها. وقال بعض أصحابنا: هو في يدها ما كان في

مجلسهما، ولو صلت أو أكلت فهو في يدها، وليس ذلك مما يخرجه من يدها. ولو خيرها وهي قائمة فقعدت أو متكئة فاستوت، أو مستلقية فقعدت؛ أَنَّ

ذلك لا يبطل خيارها؛ لأنَّ ذلك من عمل الخيار.

وإن اشتغلت بعمل ليس من أجناس الخيار في شيء لبطل الخيار. وقال بعض مخالفينا: لو أكلت أو كانت قاعدة فقامت / 645 / أنَّه يبطل خيارها؛ فهذا عند أصحابنا لا يبطل خيارها ما لم يفترقا من المجلس، أو يجامعها

أو يرتجعه منها.

1) في (س): "لو أكلت قاعدة".

1710