جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

فَأَمَّا إذا قال لها: اختاريني أو اختاري الطلاق، فاختارت الطلاق طلقت، وإن اختارته لم تطلق. فَأَمَّا إذا قال لها: اختاريني أو اختاري نفسك، فقالت: قد طلقت نفسي، فإن عنى الطلاق طلقت، وإن لم يعن الطلاق فليس قولها بشيء. وإن قال: أمرك بيدك فقالت: قد طلقت نفسي ثلاثا فذلك طلاق ما جعل الزوج، والله أعلم. وفي هذا نظر، ولم أره يلزمه.

وإن قال: أمرك بيدك، فقالت: قد طلقت نفسي، فإن عنى الطلاق

طلقت، وإن لم يعن الطلاق، فليس قولها بشيء.

وإن قال: أمرك بيدك، فقالت: قد طلقت ثلاثا فذلك إلى الزوج، فإن قال: إنَّما عنى واحدة فليس إلا واحدة. وإن لم يرد واحدة وأرسل القول

جاز ما طلقت؛ لأنه جعل أمر طلاقها إليها.

وإن قال: أمرك بيدك إذا هل الهلال، فإن لم يرجع عليها أو يطأها حَتَّى يهل الهلال؛ فلها أن تطلق نفسها ساعة ترى الهلال، وإلا فلا شيء في

يدها.

وإذا قال: أمرك بيدك، يريد الطلاق فطلّقت نفسها مرسلة قبل أن يفترقا فهي ثلاث تطليقات، إلا أن تسمّي واحدة أو اثنتين فهو كما

سمت، وإن سمّى فهو كما جعل في يدها وليس لها في ذلك نية.

وإن جعل طلاقها في يد رجل ولم يسم له، فطلق الرجل ثلاثا، واحتج

هو إنما جعل واحدة لم يقبل منه ذلك، وقد طلقت ثلاثا.

1711