الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
مسألة: في تحريم الرجل زوجته) وجاريته بخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ، وذلك أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أبصرت النَّبِيِّ مع جاريته مارية - وهي أم ولده إبراهيم، فلم تدخل البيت حَتَّى خَرجت مارية، ثُمَّ دَخلت فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد رأيت من كان معك"، فقال لها النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أُكتُمِي عَلَيَّ ولا تُخبري عائشة، ولكِ عَلَي أن لا أَقرَبَهَا»؛ فأخبرت حفصة عائشة، فلم تزل عائشة بالنبي صلى الله عليه وسلم حَتَّى حلف لا يقرب مارية، فحرَّمها على نفسه فأنزل الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ … إِلَى آخر الآية، يعني: اليمين التي حلف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل له فيها الكفَّارة.
فقال تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ، يعني: كفارة أيمانكم في سورة المائدة، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة
أيام، فأعتق النبي صلى الله عليه وسلم رقبة عن تحريم مارية، وجامعها بعد ذلك فولدت إبراهيم. فمن قال الجاريته أو لزوجته: أنتِ عَلَيَّ حرام؛ فليكفر يمينه، وإن نوى طلاقها
فله ما نوى.
1) كذا في (ت)، وأشار إلى نسخة فقال: "امرأته" وهو ما في النسخة)
2) سورة التحريم: 1.
3) رواه البيهقي عن قتادة بلفظ: «اسْكُنِي فَوَالله لَا أَقْرَبُهَا وَهِيَ عَلَى حَرَامٌ»، كتاب الخلع والطلاق، ر 15475.
4) سورة التحريم: 2.
1718