الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣جامع البسيوي
ص (661535)
مسألة: في تفسير الخيار
كتاب أحكام الأسرة
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرٌ حُكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً * وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا، أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخيّر نساءه في هذه الآية، قيل: فخير هنا صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة: "بل نختار الله ورسوله والدار الآخرة"، ثُمَّ تابعها نساء النبي و قالت عائشة: "خيَّرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم ير طلاقا".
وعن ابن مسعود وعمر بن الخطاب وعائشة أن من خير امرأته فاختارت
نفسها فهي تطليقة، وله مُراجعتها في العدة بالمهر الأول.
وإن اختارت زوجها / 650 / فليس بطلاق. وإن جعل أمرها بيدها فإن قامت المرأة من مقامها الذي خيّرها فيه وافترقا فلم تختر، أو وطئها من قبل أن تختار؛
رجع الأمر إلى الزوج ولم يكن لها بعد ذلك خيار.
وكذلك الأمة إذا عتقت ولها زوج حرّ أو مملوك؛ فقد قيل: لها الخيار، إن شاءت أقامت معه وإن شاءت خرجت منه. وإن رضيت فليس لها بعد ذلك
رجعة ولا خيار.
وفي الحديث: أنَّ النَّبِي اجعل لبريرة الخيار حين عتقت || من زوجها
مغيث ||. وقد روي أنه قضى في بريرة أربع قضيَّات:
1) سورة الأحزاب: 28 - 29.
1719