جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

والصبية التي لا تحيض من صغر إن طلقها زوجها فعدتها ثلاثة أشهر. فإن حاضت قبل تمام الثلاثة أشهر رجعت إلى عدة الحيض؛ فاعتدت ثلاث حيض.

وإن انقضى ثلاثة أشهر ثُمَّ حاضت من بعد فلا عدة عليها غير ذَلِكَ.

وإن حملت هذه الصبيَّة قبل أن تحيض فعدَّتها وضع حملها كما قال الله تعالى. وعدة الإيلاء: أربعة أشهر، قال الله تعالى: {لَّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فهذه عدة في الإيلاء، وقال أصحابنا في الظهار مثل الإيلاء أربعة أشهر.

وعدة المميتة: أربعة أشهر وعشرة أيام، كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فهذه كلُّ مميتة مات زوجها دخل بها الزوج أو لم يدخل بها ||؛ فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام

كما قال الله عدَّة المرأة من زوجها الحر والعبد إذا مات عنها.

وإن كانت المميتة حاملا فلا تزوّج حَتَّى تضع حملها، ولو مضت لها أربعة أشهر وعشرة أيام؛ لأَنَّ الله تعالى قال: {وَأُوْلَاتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ، فعم بهذه الآية كُلّ حامل مميتة أو غير مميتة من المطلقات، وجعل عدة المميتة أربعة

1) في (س): " وإن حاضت من بعد الثلاثة أشهر فلا عدَّة عليها بالحيض"

2) سورة البقرة: 226.

3) في (ت): وعشر. 4) سورة البقرة: 234.

5) سورة الطلاق: 4.

1722