جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

أشهر وعشرة أيام؛ فوجب التربص بهذه في الأجل أبعد الأجلين، إن خلا أربعة أشهر وعشر ولم تضع الحامل حملها؛ فلا تنقضي العدة عند أصحابنا حَتَّى تضع حملها. فإن وضعت قبل الأربعة أشهر وعشر لم تنقض حَتَّى تتم أربعة أشهر وعشرا منذ مات زوجها بعد وضع الحمل، ولو لم تضع إلى سنتين؛ فليس لها أن تزوج حَتَّى تضع كُلّ ما كان في بطنها من ولد.

والمطلقة التي يملك الزوج رجعتها، إذا مات زوجها وهي في العدة؛ رجعت / 652 / إلى عدة المميتة؛ لأن قد كان فيها له تعديد وترثه. وَأَمَّا إذا طلقها قبل الجواز فلا ترجع إلى عدة المميتة.

وكذلك المطلقة ثلاثا والملاعنة لا ترجعان إلى عدة المميتة، ولكن تعتدان بالحيض إن كانتا ممَّن تحيض، وإن كانتا ممَّن لا تحيض فثلاثة أشهر عدة كُلّ واحدة منهنَّ. وإن كنَّ حاملات فحتى تضع حملها.

وَأَمَّا المختلعة إن كان بينهما رجعة فَإِنَّها ترجع إلى عدة المميتة ولا ميراث لها؛ لأنها بائنة، إنَّما الرجعة برأيها.

وكذلك التي لم يجز بها لا ميراث لها ولا ترجع إلى عدة المميتة. وقال بعض أصحابنا:

إن حبست نفسها قدر العدة فَإِنَّها ترثه، ولم نر نحن ذلك فانظر فيه فإن فيه نظرا. فَأَمَّا التي يؤلي عنها زوجها ولم يفئ إليها حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت منه، ولا تزوج إذا كانت حاملا حَتَّى تضعَ؛ لقول الله تعالى: {وَأُوْلَاتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن

يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ، وهي: عامة غير خاصة لشيء منهنَّ.

1723