الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٨جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وقد روي أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لا يَسْقِي أَحَدُكُم زَرعَ غَيرِه، وهو في الحوامل من السبايا، ويخرج معناه لِكُلِّ حامل بناطق القرآن، قال الله تعالى في المطلقات: {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ"، لا يكتمن انقضاء العدة، وعلى هذا كانت المرأة مصدقة في
انقضاء عدتها.
ومن تزوج امرأة ثُمَّ خلا بها، أو أغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا؛ فعليها
العدة.
وإن قالت هي: إنَّه لم يطأها صدقت فيما لها من الصداق، ولا تُصدَّق فيها الله عليها من العدة. وقد قال قوم: تُصدَّق. وقد عرفت عن بعض أَنَّهَا لا تُصدَّق في الحكم، فَأَمَّا، فَأَمَّا هي عند نفسها فلا عدة عليها، والأحوط أن لا يقبل قولها، وعليها في
الحكم التربص في العدة.
والمطلقة الحامل: إذا خرج بعض الحمل وبقي بعضه لم تنقض عِدَّتها حَتَّى
تضعه كله، ولو خرج بعض الولد.
وعدة الذمية من أهل الكتاب إذا كانت عند مسلم مثل عدة الحرة. وقال قوم:
طلاقها واحد، وعدتها حيضة ثلث عدة الحرة.
1) رواه أبو داود عن رويفع بن ثابت من حديث طويل بلفظ: «لا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ، في النكاح، ر 2160. وأحمد من حديث رويفع مثله، ر 17453، 17460.
2) سورة البقرة: 224.
1724