جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

وإيجادها، وإنما جهده مقتصر على أخذ الأحكام منها، وتشمل القرآن والسنة ثم الإجماع، ومذهب الصحابي وشرع من قبلنا. وقد سبق الإشارة إلى عدم اعتبار مذهب الصحابي وشرع من قبلنا عند جمهور الإباضية، كما اختلفوا في دليل السنة بالنظر إلى ثبوتها، فعد ابن بركة والبسيوي والعوتبي الأخبار المتواترة دليلا مستقلا عن دليل السنة، إلا أن جمهور الإباضية لم يذكروا هذا

التفصيل، وَإِنَّما عَدُّوا الأخبار المتواترة ضمن دليل السنة.

بينما ذهب البرادي إلى الفصل بين دليل السنة ودليل الأخبار، معللا ذلك بأن مصطلح السنة لدى الإباضية يعني القطعي الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو السنة المتواترة وتعدّ حجة قطعية يكفر جاحدها، أما الأخبار فهي ما دون ذلِكَ، وتشمل المشهور والآحاد".

وهذا التفصيل بين السنة والأخبار، وبهذا التعليل ذكره إمام الحرمين الجويني بقوله في التلخيص: «فإن قيل: ذكرتم السنة مع خطاب الكتاب في صدر الأدلة ثُمَّ ذكر تم الأخبار في درجة أخرى فا الوجه فيه؟ قيل: أما ما يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، قطعا، فيعلم أن المقتضى للحكم نفس السنة

1) انظر: مجموعة علماء، السير والجوابات 2/ 65. والعوتبي، الضياء، 3/ 3 - 9. وباجو، منهج الاجتهاد

عند الإباضية، ص 156.

2) انظر: باجو، منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 156.

173