جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإذا كان الزوج غائبا عن المرأة، ثُمَّ طلّق أو مات عنها؛ فإنَّ التربص عليها في العدة مذيوم صح لها ذلك وبلغها الخبر. وقال قوم: مذيوم مات والأول / 653 / أحوط؛ لأنَّ عليها التربّص في العدة) بنص الكتاب، فلابد من عدة تقصدها، وتربّص بنيَّة، والله أعلم بذلك وأحكم.

وإذا طلقت المرأة وهي حائض فلا تعدّ تلك الحيضة من عِدَّتها، فإن طلقها أخرى من بعد ذلك؛ فإنَّ عِدَّتها مُذ الطلاق الأول، وعليها ثلاث حيض غير الحيضة التي طلقها فيها.

وإذا طلقت المرأة الصغيرة فاعتدت بالشهور فحاضت قبل ثلاثة أشهر؛ رجعت إلى عدة الحيض.

وإن كانت المرأة تعتد بالحيض فَلَمَّا حاضت حيضة أو حيضتين انقطع الحيض عنها؛ فهذه لا تعتدّ بالشهور حَتَّى تصير في حد من يئس من الحيض، كما قال الله تعالى: {وَاللَّائِي يَسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْ تَبْتُمْ فَعِدَّهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ". وقد قيل: إن إياسها أن تبلغ السن الذي من بلغ إليه من النساء لم يحض. وقال قوم: حَتَّى تبلغ ستين سنة، فإن عاودها من بعد ذلك حيض اعتدت بما حاضت من قبل

1) في (س) و (خ): + والمطلقة.

2) في (س): طلق.

3) سورة الطلاق: 4.

1725