الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٠جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وتعتد ثلاث حيض، ولو جاءها الدم في وقت تعتد به بعض النساء بالحيض، وبعض بالشهور فعِدَّتها بالحيض.
فَأَمَّا إن حكم عليها بالإياس من الحيض فاعتدت ثلاثة أشهر وتزوجت، ثُمَّ
جاءها الدم؛ فَإِنَّها لا ترجع إلى عدة الحيض وقد انقضت العدة.
والمرأة التي لا تحيض قطُّ: فقد قال بعض أصحابنا: تعتد سنة. وقد وجدت عن ابن عباس: إذا حاضت المرأة حيضة واحدة حين بلغت ثُمَّ طلقها زوجها ولم يرجع إليها الحيض، وانتظرت أشهرا ولم يأتها الحيض؛ فهذه ترجع تعتد تسعة أشهر الحمل، وثلاثة أشهر للعدة مكان ثلاث حيض.
والتي لم تحض قط وقد عرفت نفسها بذلك؛ فإذا طلقها زوجها اعتدت ثلاثة
أشهر؛ لقول الله تعالى: {إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتْهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.
وَأَمَّا المرأة التي يطلقها زوجها ويستمر بها الدم؛ فقد اختلف فيها؛ فقال قوم:
تعتد ثلاثة أشهر. وقال آخرون: تعتدّ أكثر الحيض وأكثر الطهر.
وإذا اختلف حيض المرأة؛ فلا تزوّج حَتَّى تحيض ثلاث حيض كوامل، أقل كُلّ
حيضة ثلاثة أيام، فإذا حاضت ثلاثا على معنى واحد تزوجت إن شاءت. وإن كان للرجل امرأتان فطلق واحدة ولم يُدر التي طلق ومات؛ فإن كان طلق ثلاثا فَإِنَّهُما يأخذان / 654/ جميعا في العدة بالاحتياط، فتعتد كُلّ واحدة ثلاث حيض، ويستكملان أربعة أشهر وعشرا.
ومن طلق امرأته ثلاثا في المرض، فَإِنَّها ترثه؛ لأنه طلقها ضرارا، وعدتها عدة المطلقة.
1726