جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١١

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإن جعل طلاقها بيدها فطلقت نفسها في المرض أو في الصحة؛ فَإِنَّهَا [ل]

ترث، وهذا غير ضرار؛ لأنها مختارة لذلك.

وكذلك لو طلبت الخلع منه فأجابها إلى ذلك فاختلعت مختارة؛ لم ترث. وإن طلقها في المرض ثلاثاثم صح ثُمَّ مات في العدة بعد ذلك؛ فقد

قيل في ذلك باختلاف. وبعض: لم يُورثوها شَيئا.

والمرأة مصدقة في انقضاء العدة إذا قالت: قد انقضت عدتها بسقط أسقطته قبل ذلك، وانقضت عِدَّتها صدقت ولا يمين عليها في ذلك؛ لأنَّ الله تعالى قال: {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ)، فلذلك صدقت في العدة.

وأقل ما يصدّقن في انقضاء العدة بالحيض: قال قوم: تسعة وعشرون يوما. وقال قوم: تسعة وثلاثون يوما، على أنها تكون طاهرا عشرا

وحائضا ثلاثا حَتَّى تتمّ ثلاث حيض، فذلك تسعة وثلاثون يوما.

ولو طلقها زوجها ثلاثا ثم قالت من بعد: إنَّها تزوجت بزوج وطلقها وانقضت عِدَّتها قبل ذلك منها، إذا كان قد خلالها ما يمكن أن تنقضي

عِدَّتها من الأول وتزوج بالآخر وتنقضي عدتها منه.

وما لم تغسل المطلقة رأسها وفرجها من الحيضة الثالثة؛ فلمطلقها أن يردها، فإن غسلت ذَلِكَ فقد فاتته.

وإن غسلت بماء نجس فقد فاتت الأول ولم تزوج حَتَّى تغسل بماء طاهر.

1727