جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

العدة ونهى عنها، وأجاز التعريض بالقول المعروف، قال الله تعالى: {إلا أَن تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفًا) يعني: عِدَة حَسنة، ولا تواعدوهن في العدة. وفي بعض الكتب: يقول الزوج إنِّي أحبُّ أن يقضي الله بيننا معروفا، وتقول المرأة: ذلك إلى الله، ما شاء الله أن يكون كان وقول آخر: أن

يقول: كم راغب فيكِ، وكم منتظر لانقضاء عدتك، فهذا من التعريض. فَأَمَّا إن طلبها في العدة، ولم يعلم أنّها في عدة؛ فقالت له: إنَّها في العدة ولم تعده ورجع، فإن طلبها بعد انقضاء عدتها فلا نقول: إنَّها تحرم عليه.

وَأَمَّا إن واعدته فَإِنَّهُ لا يجوز له أن يتزوجها.

وحرم الله التزويج في العدة بقوله تعالى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ، فمن عزم على النكاح وتزوج في العدة فحرام ذلك يفرق بينهما، ولا

يتزوجها أبدا؛ لأنه ركب نهي الله.

[في نكاح المحلل] وحرام التزويج تحلّة للمطلق؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «وَلا تَحِلُّ مُطَلَّقَةٌ

أُحِلَّت لِمُطلقها، ولا تَحِلُّ لِمَن أَحَلَّهَا لَه".

1) سورة البقرة: 235.

2) سورة البقرة: 235.

) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

1739