الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٦جامع البسيوي
ص (662 - 677)
كتاب الذبائح
وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ)
والمنخنقة وجميع ما حرم الله كُلّ هذا الذي ذكره ميتة إذا مات حرام، ثُمَّ استثنى فقال: إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ ما أدركتم حياته وذبحتموه فهو حلال من الأنعام.
(1) a
فَأَما الخنزير: فحرام حي وميت، ولا تصح فيه الذكاة، ولا يحل أكله لمسلم إلا لمن اضطر إليه غير باغ ولا عادٍ متعدّ" في أكله من غير اضطرار إليه؛ فقد أجاز للمضطر أن يأكل قدر ما يحيي به نفسه.
وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ: من المعز وغيره فأدركت حياته وذكيته أكلته.
وَأَمَّا ما ذبح لغير الله: فهو أنهم كانوا ينصبون الأصنام ويذبحون لها، فقال الله: وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ)، وقال: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهُ بِهِ) فحرام ذلك؛ لأنه ذبح لآلهتهم فذلك حرام.
وقد ورد نهي رسول الله و بالأخبار الشاهرة والمستفيضة وكثر نقلها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن أكل كُلُّ ذِي نَابِ مِنَ السَّبَاعِ، وَتَخَلَبٍ مِنَ الطير»، «وأكل لحوم الحمر الأهلية.
وَكُلُّ ما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكله فهو حرام بناطق الكتاب، قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ
1) سورة المائدة: 3.
2) في (س) و (خ): متعمدا.
) رواه الربيع عن علي بمعناه، باب (63) أدب الطَّعَام وَالشَّرَاب (388. والبخاري عن ابن عمر، في المغازي، ر 4215 - 4218، 5521 … ومسلم عن علي، في النكاح وفي الصيد و .. ، ر 3499، 5118 …
1742