جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨

جامع البسيوي

ص (662 - 677)

كتاب الذبائح

لحمها، وتلحق بما لا يجوز أكل لحمه. قال الله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ

(1)

وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً، فجمعها للركوب في هذه الآية، وقد||

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل البعض وسكت عما سوى ذلك؛ فهي مثل الحمير في القياس لا يؤكل لحمها. ألا ترى أنّها لا زكاة فيها ولا في الحمير، وَإِنَّمَا تجري في الركوب مجرى الحمير والبغال.

فَأَما الفيل: فلم يد فيه نهي من الكتاب ولا من السنة، وهو من الدواب وليس || هوا|| من السباع، وهو متخذ للركوب، ولم ينطق الكتاب أنه من الأنعام، ولا زكاة فيه؛ فيجب بالقياس ترك أكل لحمه؛ لأنه من

الدواب.

فَأَما السباع فحرام أكل لحومها، وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن أكل كُلّ ذِي نَابٍ مِنَ السباع وتلب من الطير»، فما كان من السباع من ذوات الناب فحرام أكل لحمه.

وكذلك حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كُلّ ذي مخلب من الطير، وهو سبع ير الذي يأكل الميتة والجيف، كالسباع التي تأكل الميتة والجيف ولا

الطيرا

ترعى الشجر.

كذلك الطير التي تأكل الميتة والجيف ولا ترعى الشجر، وهي من ذوات المخالب؛ فلا يجوز أكل لحمه بالسنة والقياس. ألا ترى أن رسول

1) سورة النحل: 8.

1744