جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩

جامع البسيوي

ص (662 - 677)

كتاب الذبائح

الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَن أكل لحم الجلالةِ» التي تأكل الكنف ولا ترعى

الشجر، ولا تأكل إلا العذرة، ولا تخلط معها الشجر.

وكذلك الطير، والسبع، والذي رخّص في الطير والسبع يقول: إن الجلالة لا تؤكل، والله أعلم.

فإن احتج محتج بقول الله تعالى: {قُل لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ / 664 / إِلَيَّ مُحَرَّمَا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْنَةٌ أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خنزير، فإنَّ ذلك قبله تقدمه في الخطاب، فدلَّ أنَّ ذلك في الأنعام مخصوص قوله: {وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ)، فذكر الأنعام لا غيرها، ثُمَّ قال: ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ، حَتَّى أَتمَّ القصَّة وقال: {قُلْ الذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * وَمِنَ الْإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ

1) الجلالة: هي التي عاشت بالنجسِ وَتَأكُلُ القَذَارَة والنجاسَاتِ، وَلَمْ تُخلطهُ بِشَيءٍ مِن المرعى، أو أكلت الميتة أو الدم أو لحم الخنزيرِ وَلَو مَرَّة. انظر: اللسان، (جلل). بابزيز: تيسير الإيضاح، 65/ 1. 2) رواه أبو داود عن ابن عمر بلفظ: «نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ الجَلالَةِ وَأَلْبَانِهَا»، كتاب الأطعمة، باب الشراب … ،، 3787، 351/ 3. والطبراني في الكبير، مثله، ر 10964، 36/ 11.

الكنف من الكنيف وهو الخلاء والحظيرة والمرحاض. ويُقصد بها ما في المحل وهو

القاذورات التي بداخلها.

4) سورة الأنعام: 45.

5) سورة الأنعام: 142.

1745