الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠جامع البسيوي
ص (662 - 677)
كتاب الذبائح
قُلْ الذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * قُل لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ التي من هَذِهِ الأنعام التي قدم ذكرها مُحَرَّمًا منها عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلا أَن يَكُونَ مَيْنَةٌ أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ
لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. ثم قال تعالى صلة قوله في الأنعام وتحريم ما حَرَّم: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا
لَصَادِقُونَ.
وقد انتهى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَن أكل كل ذي ناب من السباعِ وَعَلَب من الطير»، وهو أعلم بتأويل كتاب الله، والموكل بالبيان لأمته، وليس خبره ناسخا للآية كما ذكر من قال: إن السنة لا تنسخ القرآن الكريم؛ لأنَّ الله يحرم ما شاء في كتابه وما شاء على لسان نبيه وهذه الآية زيادة فيما نهى الله عنه على لسان نبيه
، والله أعلم وأحكم وبه التوفيق.
1) سورة الأنعام: 143 - 145.
2) سورة الأنهام: 146.
1746