الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧جامع البسيوي
ص (662 - 677)
كتاب الذبائح
وقيل: إن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما له فخشيت على شاة منها، فذبحتها بمَروَةٍ وأتت به مولاها، كعبا فكره كعب أكلها فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم «فأجاز له – على ما وجدنا – أكلها، وعلى هذا جائز الذبح بالحديد كُلّه وبالحجر، لا فرق في ذلك؛ قال: أَهرِق الدمَ بِمَا شِعْتِ» بالحديد كُلّه، إلا ما قالوا يترك من السيف قدر شبر من بادرَتِهِ ثُمَّ يذبح بباقيه، والله أعلم.
ولا بأس بذبيحة الحائض والعريان إذا اضطرًا إلى ذلك.
ولا بأس بذبيحة أهل الكتاب من اليهود والنصارى، إلا نصارى العرب فلا تؤكل ذبائحهم. وقد قيل: إنَّ من قرأ الإنجيل منهم أكلت ذبيحته. والناس مختلفون في ذلك؛ قال قوم: إِنَّهَا جائزة قولا مرسلا. وقال قوم حَتَّى تسمعه يذكر اسم الله عَلَى الذبيحة. وقال آخرون: إن لعب باللحم لم يؤكل. وقال آخرون: يذبح ويلي ذلك المسلم.
وذبيحة المرأة منهم جائزة، والاختلاف أيضا في ذبيحة الصبي منهم.
1) كعب بن مالك بن عمرو بن القين الأنصاري السلمي الخزرجي (50 هـ): صحابي من أهل المدينة، شاعر النبي، شهد أكثر الوقائع. صاحب عثمان وحرّض الأنصار على نصرته. عمي في آخر عمره وعاش سبعا وسبعين سنة. انظر: الأعلام للزركلي، 228/ 5.
2) رواه البخاري عن ابن كعب بن مالك بمعناه فذبحتها بحجر»، في الوكالة، ر 2304، 5501 - 5504. وأحمد من حديث ابن عمر مثله، ر 4698، 5592 … وفي مسند كعب بن مالك «فذبحتها بمروة»، ر 16179، 16182 …
(3) بادِرَةُ السيف: شَباتُه. انظر: لسان العرب، (بدر).
1753