الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٨جامع البسيوي
ص (662 - 677)
كتاب الذبائح
ولا تجوز ذبيحة المجوسي، ولا أحد من أهل الشرك، ولو ذكر اسم الله على
(1) d
ذبيحته؛ لقول الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ.
وما ذبح المشركون لأصنامهم أيضا لم يؤكل ذلك أيضًا؛ لأنه ذبح لغير الله. ألا
ترى أن التذكية هي الحلال، وما ذبح لصنم فليس بحلال.
وذبيحة السارق / 668 / لا تؤكل؛ لأنه ذبح مالا لغيره، والتذكية هي الحلال، وذلك ذبح حراما؛ واختلفُوا فيه إذا ذبح وسمعه ربّ الشاة يذكر اسم الله عليها
أو أعلمه بذلك ثقة؛ فقال قوم: تؤكل، ولم يجز آخرون أكلها. ولا أحب أكلها. وكذلك الغاصب لا تُؤكل ذبيحته لمال غيره؛ لأنه معتد، وَكُلُّ معتد لا تؤكل ذبيحته عند بعض أصحابنا؛ لأنَّ التذكية طاعة، والغاصب والسارق عاصيان؟ فلا تقوم طاعة بمعصية الله.
واختلفوا في الذبيحة بالمُدْيَةِ المغصوبة؛ وأجاز ذلك قوم. ولم يجز آخرون. وكذلك المدية النجسة، أو التي ذبح بها ولم تُغسل: قال قوم: لا يذبح بها حَتَّى يغسل منها الدم أو النجاسة ثُمَّ يذبح بها. وإن ذبح بها ولم يغسلها: قال قوم:
تؤكل، ولم ير ذلك آخرون.
1) سورة التوبة: 28.
2) في (س) و (خ): "لأنه متعد وَكُلُّ متعد".
3) في (س): غاصبان.
4) المدية: جمع مُدَى وَمُدْيَاتٌ تذكر وتؤنّث، وهي السكين والشفرة التي يقطع ويذبح بها. انظر: المصباح،
واللسان، (مدي، سكن).
1754